معارض عالمية

هل أصبحت السيارات الحديثة أكثر إزعاجاً رغم ذكائها؟ دراسة تكشف تراجع الاعتمادية وتفوق لكزس IS

مع التطور السريع في تقنيات السيارات الحديثة، أصبحت المركبات اليوم أشبه بمنصات رقمية متحركة مليئة بالشاشات والأنظمة الذكية والتحديثات عبر الإنترنت. لكن رغم هذا التقدم، تشير بيانات جديدة إلى أن تجربة امتلاك السيارة قد لا تكون أكثر سلاسة كما يتوقع البعض، إذ يشتكي عدد متزايد من المالكين من الأعطال والمشكلات التقنية.

ارتفاع معدل المشكلات في السيارات الجديدة
تكشف أحدث دراسة عن اعتمادية السيارات أن متوسط المشكلات في المركبات الحديثة ارتفع إلى 204 مشكلة لكل 100 سيارة، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ تحديث منهجية الدراسة قبل عدة سنوات. وشملت الدراسة آراء أكثر من 33 ألف مالك لسيارات موديل 2023، مع تقييم 184 جانباً مختلفاً تشمل أنظمة التكييف، أنظمة القيادة المساعدة، التجربة العامة للقيادة، المقصورة، أنظمة المعلومات والترفيه، مجموعة الحركة، والمقاعد.

هذا الارتفاع يعكس تحدياً واضحاً أمام شركات السيارات التي تسعى لتقديم مزيد من التكنولوجيا دون التأثير سلباً على الاعتمادية طويلة المدى.

أنظمة المعلومات والترفيه تتصدر الشكاوى
تُعد أنظمة المعلومات والترفيه المصدر الأكبر للشكاوى، حيث تشكل نسبة كبيرة من المشكلات المسجلة. وتتركز أبرز الأعطال في مشاكل الاتصال بالهواتف الذكية عبر Apple CarPlay وAndroid Auto، إضافة إلى أعطال البلوتوث والشحن اللاسلكي وتطبيقات الشركات المصنعة.

كما جاءت المشكلات المتعلقة بالهيكل الخارجي والضوضاء غير الطبيعية في المرتبة الثانية، ما يشير إلى أن جودة التجميع لا تزال عاملاً مؤثراً في رضا المالكين.

التحديثات عبر الهواء ليست دائماً الحل
رغم الترويج الكبير لفكرة التحديثات البرمجية عبر الإنترنت، أفاد نحو 40 في المئة من المشاركين بأن سياراتهم تلقت تحديثاً خلال العام الماضي، لكن أقل من ثلثهم فقط لاحظ تحسناً فعلياً في الأداء، بينما أكد معظمهم عدم وجود فرق ملموس.

بل إن بعض البيانات تشير إلى زيادة في عدد المشكلات لدى السيارات التي تلقت تحديثات، ما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية هذه التقنية في تحسين تجربة الاستخدام.

أي أنظمة الدفع أكثر اعتمادية؟
أظهرت النتائج أن السيارات الهجينة القابلة للشحن سجلت أعلى معدل مشكلات بين جميع أنواع أنظمة الدفع، تلتها السيارات الكهربائية والهجينة التقليدية. في المقابل، سجلت السيارات العاملة بمحركات البنزين أفضل أداء من حيث الاعتمادية مع انخفاض طفيف في عدد المشكلات، ما يعكس استمرار ثقة المستهلكين بالتقنيات التقليدية.

أكثر السيارات والعلامات اعتمادية
تصدرت لكزس قائمة العلامات الأكثر اعتمادية، مسجلة نتائج أفضل بكثير من متوسط القطاع. كما حصدت سيارة لكزس IS لقب أكثر سيارة موثوقة بعد ثلاث سنوات من الاستخدام. وبرزت أيضاً طرازات مثل هوندا سيفيك وكيا فورتي وتويوتا كامري ضمن أفضل السيارات من حيث الاعتمادية، فيما حققت تويوتا مراكز متقدمة في عدة فئات.

وسجلت علامات مثل بيوك وميني وكاديلاك وشيفروليه وسوبارو وبورشه وكيا ونيسان وبي إم دبليو وهيونداي أداءً جيداً أيضاً.

في المقابل، جاءت بعض العلامات الفاخرة في مراكز متأخرة من حيث الاعتمادية، ما يعكس التحديات التي تواجهها السيارات عالية التقنية في الحفاظ على مستوى جودة ثابت.

خلاصة
تكشف هذه النتائج أن زيادة التقنيات في السيارات لا تعني بالضرورة تجربة أفضل دائماً، إذ تظل الاعتمادية وسهولة الاستخدام عاملين حاسمين في رضا المالكين، خاصة مع احتفاظ المستهلكين بسياراتهم لفترات أطول. ومع استمرار سباق الابتكار، سيبقى التوازن بين التكنولوجيا والموثوقية أحد أهم التحديات أمام شركات السيارات عالمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى